الأستاذ/ سالم أحمد مفلح

 

 

يعد الفساد بمفهومة الشامل المصدر الرئيسي لإخفاق جهود التنمية وتكريس الفقر في أي مجتمع من المجتمعات, ففي ظل وجود الفساد تتضاءل قدرة الدولة على تحقيق أهدافها التنموية ذات الصلة برفاة المواطن وتأمين المساواة وتحقيق العدالة إذ يلتهم الفساد القسم الاعظم من الموارد المخصصة لتمويل برامج التنمية وفي ظل التحولات الكبرى التي تعيشها المجتمعات, لاسيما في ظل الانفتاح الذي يشهده العالم المعاصر في مجال فتح الحدود وانتقال الأشخاص والأفكار والبيانات والمعلومات ورؤوس الاموال تتعاظم فرص الفساد وتعزز أركانه وإلى المستوى الذي يصبح فيه الفساد إحدى السمات العامة للمجتمعات التي تعيش مرحلة التحولات الاقتصادية والسياسية .

          وتؤدي وظيفة الشراء دورا هاما في جوانب الإنفاق العام الحكومي وتخصص الدولة سنويا اعتمادات كبيرة في موازناتها العامة لإنشاء مشاريع البنية التحتية من مدارس ومستشفيات ومستوصفات وطرق ومشاريع مياه وكهرباء ومجاري ومطارات وموانئ, وكذا تقديم الخدمات العامة الصحية والتعليمية والخدمة الاجتماعية وغيرها من الخدمات في مختلف جوانب الحياة.

ومن أجل ذلك صدر القانون رقم (23) لسنة 2007م بشان المناقصات والمزايدات , ولائحته التنفيذية و تعديلات مجلس الوزراء رقم (139) لسنة 2013م على الائحة التنفيذية لقانون رقم (23) لسنة 2007م.

هناك اهداف لهذا القانون تتلخص في الاتي:

  • حماية المال العام والحفاظ على ممتلكات وأصول الدولة ومحاربة الفساد في أعمال المناقصات والمزايدات.
  • العدالة والمساواة بين المتنافسين في المناقصات والمزايدات.
  • النزاهة والشفافية والمساءلة وضبط وتحديد الإجراءات المتعلقة بالمناقصات والمزايدات والمخازن.
  • الكفاءة الاقتصادية في أعمال المناقصات والمزايدات.
  • الإشراف والرقابة على أعمال وإجراءات المناقصات والمزايدات والمخازن وذلك لضمان سلامتها للحفاظ على المال العام والمصلحة العامة.
  • دفع وتشجيع المقاولين والموردين والاستشاريين إلى تطوير أدائهم مهنياً واقتصادياً.

 

 

ومن المبادئ التي يجب مراعاتها :

  • ضمان تكافؤ الفرص والمعاملة المتساوية والعادلة لجميع المتنافسين في المناقصات والمزايدات.
  • إجراء كل عمليات الشراء من خلال المناقصات العامة ما لم يكن نوع آخر أكثر ملائمة حسب شروط القانون.
  • حظر تجزئة عملية الشراء بغرض تغيير نوع المناقصة أو أسلوب التعاقد أو التهرب من عرض عملية الشراء على لجنة المناقصة في المستوى الأعلى.
  • اعتماد اللغة العربية في المناقصات ما لم تنص وثائق المناقصة على غير ذلك.
  • مراعاة المعايير الأخلاقية ومبادئ الشفافية من طرف لجان المناقصات وموظفي الدولة ومن أهمها:
  • الاحتفاظ بأعلى مستويات معايير الشرف والنزاهة في كل ما تنشأ من علاقات،سواء كان ذلك داخل الجهة التي يعمل فيها أو خارجها.
  • استخدام الأموال والمصادر المتاحة الأخرى بمسؤولية كاملة لتحقيق المصلحة العامة للدولة.
  • الالتزام بكافة التشريعات واللوائح النافذة والإيفاء بالالتزامات التعاقدية.
  • مراعاة ارفع المعايير الأخلاقية من طرف أصحاب العطاءات أثناء دراستهم وتقديمهم للعطاءات وتنفيذ الأعمال.
  • حظر أي عملية شراء ما لم يكن لها اعتماد مالي.
  • تلغى أي عملية شراء ليس لها اعتماد مالي إلا في حالات الطوارئ أو الكوارث المعلنة من قبل الدولة مع مراعاة التنسيق مع وزارة المالية لتأكيد توفير التمويل.
  • إشراك ممثل عن وزارة التخطيط في كافة مراحل المناقصة الممولة (كليا أو جزئيا) من جهات مانحة بغرض تقديم المشورة.
  • حضر عمليات الشراء في الشهرين الآخرين من السنة المالية ماعدا عمليات الشراء ذات التمويل الخارجي أو التي يصدر بها قرار من اللجنة العليا مع مراعاة استكمال إجراءات التعاقد قبل نهاية السنة وأن قيمتها ضمن موازنة الجهة للسنة المالية القادمة .

 

 

فالمناقصة : عبارة عن مجموعة الإجراءات الادارية والفنية والقانونية التي تتخذها الجهة لتنفيذ اعمالها المختلفة بطريقة تنافسية وفق وثائق المناقصة بهدف الوصول الى أفضل العطاءات وذلك استناداً الى معايير ودرجات التقييم المحددة للمناقصة المعلنة.

من هم اعضاء لجنة المناقصات؟

اشارة المادة رقم (70) من قانون المناقصات على تشكيل لجان في المحافظات على النحو التالي:

  • محافظ المحافظة رئيس المجلس المحلي                              رئيسا
  • أمين عام المجلس المحلي                  نائبا للرئيس
  • رئيس لجنة التخطيط والتنمية والمالية عضوا
  • رئيس لجنة الخدمات عضوا
  • رئيس لجنة الشئون الاجتماعية عضوا
  • رئيس الجهاز المعني بالمناقصة عضوا

 

وبنسبة للمديريات فقد اشارة المادة رقم (71) من قانون المناقصات على تشكيل لجان في المديريات على النحو التالي:

  • مدير المديرية رئيس المجلس المحلي                              رئيسا
  • أمين عام المجلس المحلي بالمديرية                               نائبا للرئيس
  • رئيس لجنة التخطيط والتنمية والمالية عضوا
  • رئيس لجنة الخدمات عضوا
  • رئيس لجنة الشئون الاجتماعية             عضوا
  • رئيس الجهاز المعني بالمناقصة عضوا

على ان يكون سكرتير اللجنة الفنية مقرر في اللجنة

 

 

وتتسم مهام لجنة المناقصات بالاتي:-

  • مراجعة وثائق المناقصات وإقرار المواصفات وجداول الكميات وقوائم الأصناف المراد شرائها واعتماد المقاولات.
  • إقرار المناقصات والإعلان عنها.
  • البت في العطاءات بعد مراجعتها وتحليلها فنياً.
  • إصدار التوجيهات والتعليمات المتعلقة بوضع الضوابط القانونية للأجهزة التنفيذية واللجان المساعدة للجنة المناقصات.
  • مباشرة جميع الأحكام المتعلقة بالمناقصات.

وهناك عدة طرق من طرق الشراء:- وهي المناقصة العامة, المناقصة ذات المرحلتين ,المناقصة المحدودة ,الممارسة ,الامر المباشر, التكليف المباشر ,التعاقدات المجتمعية.

وهناك لجان منبثقة ومساعده للجنة المناقصات وهي:

لجنة فتح المظاريف:

وقد نصت المادة رقم (154 ) من اللائحة التنفيذية لقانون المناقصات على ان لا تقل لجنة فتح المظاريف عن ثلاثة اشخاص على أن يكون رئيس الجهاز المعني بالمناقصة عضوا فيها وتختص بالاتي:

  • تفريغ العطاءات في النماذج المعدة لهذا الغرض.
  • إثبات حالة وعدد المظاريف قبل فتحها.
  • فتح المظاريف بعد التأكد من سلامة إغلاقها والترقيم والتوقيع على كل صفحات العطاءات المقدمة.
  • إثبات أرقام وقيم التأمينات المقدمة ومدى كفايتها من عدمه.
  • إعداد تقرير عن فتح المظاريف.

لجنة التحليل:-

  • ممثل عن مكتب الأشغال بالمديرية.
  • ممثل عن مكتب التخطيط بالمديرية.
  • ممثل عن مكتب المالية بالمديرية.
  • ممثل عن الجهاز التنفيذي المعني.

وتستعين اللجنة بمن تراه مناسب من الناحية الفنية .

وتكون مهامها :

  • تفريغ العطاءات في النماذج المعدة لهذا الغرض.
  • المراجعة والتدقيق للعطاءات المقدمة وكافة الوثائق الخاصة من النواحي المالية والقانونية والفنية.

آلية عملية المناقصة:

  • الاعداد لعملية المناقصة:

تشمل عدد من الانشطة منها التأكد من تشكيل اللجان ذات العلاقة والتأكد من إعداد المواصفات الفنية ووثائق المناقصة والإعلان وإقرارها .

  • البدء في إجراءات المناقصة:

الخطوات الأولية تتضمن الاعلان عن المناقصة وبيع وثائق المناقصة واستلام العطاءات.

  • فتح المظاريف:

تقوم لجنة فتح المظاريف بعقد اجتماعا لها للقيام بفتح المظاريف, التأكد من احتوى المظاريف على كافة البيانات ومراجعة كافة المظاريف وبحضور المقاولين المقدمين للعطاءات.

  • تحليل وتقييم العطاءات:

خلال هذه المرحلة تتولى لجنة التحليل :

  • مراجعة وتقييم العطاءات من النواحي القانونية والفنية والمالية
  • عمل تقرير لعملية التحليل واقتراح ارساء المناقصة وتوضيح اسباب استبعاد بقية مقدمي العطاءات ورفعه الى لجنة المناقصات.
  • إرساء المناقصة (البث) والتعاقد:

بعد مراجعة ودراسة تقرير لجنة التحليل المرفوع الى لجنة المناقصات تقوم الاخيرة بالبث وارساء المناقصة.

  • التعاقد:-

توقيع العقد باسم المجلس المحلي (من قبل محافظ المحافظة / مدير المديرية- رئيس لجنة المناقصات) مع المقاول /المورد/الاستشاري.

 

 

واخيرا فلا يمكن لوظيفة الشراء ان تكتب لها النجاح في تحقيق اهدافها المطلوبة ما لم تقارن بإجراءات المناقصة بشكلها الصحيح بحسب قانون المناقصات والمزايدات لكي نقلص الفساد.