
أ/نادية باعثمان
دور التدريب في رفع قدرات موظفي القطاع الحكومي
المقدمة :
لقد أصبح التدريب والتنمية أحد الركائز التي تقوم عليها منهجية إدارة الجودة الشاملة ، التي تمثل الإدارة الحديثة في منظمات اليوم . لقد فرضت هذه المنهجية على المنظمات احداث تغييرات جذرية في كل شيء فيها ، رسالتها ، ثقافتها التنظيمية ، أنظمتها ، سياساتها ، ادخال التحسينات المستمرة على منتجاتها .... الخ . أن ادخال هذه التغييرات التنظيمية الزم المنظمات الحديثة تبني استراتيجية تدريب وتنمية مستمرة ، قائمة على أساس تعلم الأشياء الجديدة بشكل دائم ، لاستيعاب هذه الجوانب المتغيرة ووضعها موضع التطبيق الفعلي الصحيح . لذلك لم يعد التدريب اثناء العمل البسط يلبي حاجات العمل الاستراتيجية ، التي أصبحت تتطلب تنوعاً كبيراً وحداثة في مهارات الموارد البشرية ، ليكون بمقدورها إنجاز استراتيجية المنظمة .لذلك نجد بأن منظمات اليوم قد حولت سياساتها التدريبية إلى استراتيجيات تعلم وتدريب وتنمية مستمرة ، وإلى تبني اتجاهات جديدة ومعاصرة في هذا المجال الهام ، تماشياً كل تغير يحدث في البيئة ينعكس أثره على نشاط المنظمات .(1)
- العملية التدريبية : (2)
أن التدريب ليس هدفاً في حد ذاته ، بل وسيلة لتحقيق غايات معينة . ومثلة مثل العمليات الإدارية الأخرى، إذا لم يتم التخطيط له بعناية وفق خطوات عملية مدروسة ـ فإنه قد يكون مصدراً لتبديد الموارد . فنجاح التدريب وتحقيق الهدف منه يتوقف على مدى التخطيط والإعداد الجيد له .
والجدير بالذكر أن التدريب ما هو إلا عنصر من عناصر سياسات إدارة الموارد البشرية ، يرتبط بها ارتباطاً وثيقاً ، ويؤثر فيها ويتأثر بها . فعلي سبيل المثال ، تساعد عملية تخطيط القوى العاملة في تحديد العجز في المهارات ، وهذا العجز يتم سده من خلال التوظيف ، أو من خلال محاولة تزويد العاملين بالمهارات اللازمة لسد العجز .كذلك فإن من الأهداف الرئيسة لتقويم الأداء الوظيفي تحديد الفجوات بين الأداء الفعلي والمتوقع ، التي يمكن تضييقها عن طريق التدريب . وبالمثل يتم ربط التدريب بسياسات الترقية ، لتحفيز العاملين على تنمية أنفسهم وتطوير مهاراتهم باستمرار لتتاح لهم فرصة الترقية ، لتحفيز العاملين على تنمية أنفسهم وتطوير مهاراتهم باستمرار لتتاح لهم فرصة الترقية وشغل الوظائف العليا .
- إجراءات ( مراحل ) تصميم نظام التدريب والتنمية : ( 3)
يتكون نظام التدريب من عدة مراحل كما هو مبين في الشكل التالي :
إجراءات ( مراحل ) تصميم نظام التدريب:
1) تحديد الاحتياجات التدريبية
- الاحتياجات
- الأهداف
2) تصميم برنامج التدريب
- موضوعات التدريب
- أساليب التدريب
- مساعدات التدريب
- المدربين
- ميزانية التدريب
3) تنفيذ برنامج التدريب
- الجدول الزمني
- مكان التدريب
- المتابعة اليومية للتدريب
4) تقييم كفاءة التدريب
- تقييم المتدربين
- تقييم إجراءات البرنامج
تقييم نشاط التدريب
اولاً : تحديد الاحتياجات التدريبية :( Training needs ) (1)
أولاً: مفهوم الاحتياجات التدريبية: تتعدد الآراء حول مفهوم الاحتياجات التدريبية فقد عرف(Peterson) الاحتياجات التدريبية بأنها تلك الاحتياجات اللازمة لتحسين أداء العنصر البشري وتطوير أداءه إلى الأفضل لتحقيق أهداف المنظمة.
يمثل تحديد الاحتياجات أو الحاجة التدريبية ، والتنبؤ بها نقطة البداية في عملية تصميم نظام التدريب .
ويقصد بالحاجة التدريبية : مجموعة من المهارات والمعارف والخبرات والاتجاهات السلوكية أو الفنية التي يحتاجها الفرد ، ويتطلبها العمل في المنظمة ، أي أن تحديد الاحتياجات التدريبية يعني تحديد المهارات و المعارف والخبرات والاتجاهات السلوكية والفنية التي يحتاجها الفرد لأداء عمله . الاحتياجات التدريبية يجب أن تكون مرتبطة بنقص في المهارات والمعارف المطلوبة لتأدية الاعمال وجهل بالمعايير .
كما تمثل مرحلة تحديد الاحتياجات التدريبية الركيزة الأساسية التي تقوم عليها استراتيجية المنظمة لتدريب مواردها البشرية وتعتبر الاحتياجات التدريبية متجددة ومستمرة وحالية ومستقبلية ، وتتم عن طريق :
تحليل المنظمة : أين تقع الحاجة للتدريب ؟
تحليل الوظيفة : ما نوع التدريب المطلوب ؟
تحليل الفرد : من الذي يحتاج للتدريب .
فالاحتياجات تتعلق بزيادة أو تطوير أو تغيير المعلومات والمعارف والمهارات والقدرات لدي الأفراد العاملين .(1)
تحليل المنظمات :(2) ويهدف هذا النوع من التحليل إلى دراسة الأهداف التي تسعى المنظمة إلى تحقيقها وفقا لاستراتيجيتها التنظيمية والتعرف على التغيرات التي تفرض عليها كالتوسع في العمل وميكنة الأعمال كاستجابة للتطورات التقنية والتكنولوجية مثل إدخال الحاسوب على أساليب العمل لكون المنظمة نظام مفتوح تؤثر وتتأثر بمن حولها أو استيعاب التغيرات في حاجات الزبائن ورغباتهم أفضل من المنافسين.
كما يجيب تحليل التنظيم على سؤال مهم وهو أين تقع الحاجة إلى التدريب؟
تحليل الوظائف: هو عملية فحص الوظائف الحالية والمستقبلية لمعرفة المهارات والقدرات اللازمة لأداء هذه الوظيفة وطبيعة الظروف التي تعمل في ظلها. كما يهدف هذا التحليل إلى دراسة تفصيلية لأوصاف ومواصفات الوظائف الحالية والمستقبلية (كاسمها, مرتبتها ,و واجباتها, مسؤولياتها ,موقعها في الهيكل التنظيمي في المنظمة) والتعرف على المعارف والمهارات والقدرات الواجب توفرها في شاغل الوظيفة ومدى كفاءته في تحقيق متطلبات هذه الوظيفة وعليه يتم تحديد الوظائف التي هي بحاجة إلى تدريب.
كما يجيب عن سؤال مهم وهو ما نوع التدريب المطلوب تقديمه لهذا القسم أو تلك الإدارة لمعرفة أماكن الضعف والقوة (3).
تحليل الأفراد : يتضمن هذا التحليل دراسة الموظف للتعرف على مستوى مهاراته وقدراته ومؤهلاته ودوافعه واتجاهاته وحاجاته وسلوكه الوظيفي (تعاونه, حبه للعمل, إخلاصه, قدرته على الاتصال والتفاهم, مدى انسجامه مع الآخرين) لتلبية متطلبات الوظائف الحالية والمستقبلية (4).
إن الهدف من هذا التحليل معرفة إلى أي حد يستطيع العامل أن يتقن عمله والوفاء بحاجات العمل الحالية والمستقبلية وهل يحتاج إلى تدريب أم لا، كما يهدف هذا التحليل إلى تقييم جودة أداء العامل للتأكد من مدى توافقها مع توقعات المنظمة وأهدافها فإذا أظهرت النتائج عكس ذلك, فان الإدارة تقوم بتحديد نقاط الضعف واختيار نوع التدريب وأسلوبه الذي يتلاءم مع الموظف للتغلب عليها إذ يجري في تحليل الأفراد تحديد العاملين الذين أدائهم ضعيف بسبب حاجتهم الفعلية للتدريب وليس لأسباب أخرى كالحوافز وتصميم العمل ويوجد لديهم الحماس أو الرغبة للالتحاق ببرنامج تدريبي وتطبيقه.
كما يجيب على سؤال مهم وأخير من الذي يحتاج إلى تدريب؟ أي تحديد العاملين الذين يحتاجون إلى التدريب وذلك من اجل العمل على تطوير أدائهم ورفع مستوى إنتاجياتهم ( 1).
تحديد الاحتياجات التدريبية:
أين تقع الحاجة للتدريب؟ تحليل المنظمات
ما نوع التدريب اللازم؟ تحليل الأعمال
من يحتاج للتدريب؟ تحليل الأفراد
ثانياً: تصميم البرنامج التدريبي: بعد التعرف على الاحتياجات التدريبية تبدأ إدارة التدريب بتصميم البرامج التدريبية ويشمل تصميم البرنامج التدريبي على وفق الخطوات الأتية:-
صياغة أهداف البرنامج التدريبي: يتم تحديد أهداف البرنامج التدريبي حسب الاحتياجات التدريبية حيث يعمل البرنامج على تلبيتها ويجب أن تكون الأهداف واضحة ومحددة وقابلة للقياس, ويجري تصميم البرامج التدريبية على وفق مدى ارتباط التدريب بأهداف المنظمة وبحسب اتجاهات الإدارة العليا ودعمها للتدريب.
- مستوى توافر المدربين: بالتعرف على مستوياتهم العلمية والعملية من حيث الشهادات الحاصلين عليها والخبرات التي يتمتعون بها في أعمالهم الحالية أما في حالة عدم وجود المدربين داخل المنظمة تلجا إلى خارج المنظمة للحصول على المدربين المتخصصين وذلك لضمان جودة الخدمات التي تقدمها للزبائن والمحافظة عليهم في ظل المنافسة الحادة.
وأحياناً قد تلجأ بعض المنظمات إلى مدربين خارجيين من خارج البلد في حالة النقص أو التنويع في الخبرات والاستفادة منها في تطوير بعض الأنشطة أو الأعمال ومن المهارات التي يجب توافرها في المدربين الأتي:- (1)
- أن تكون لديه القدرة على التأثير على سلوك واتجاهات الآخرين لتحقيق الهدف من التدريب.
- أن يتمتع المدرب بخبره وحماسه في أداء عملية التدريب.
- لديه القدرة على توصيل الأفكار بشكل واضح ومفهوم.
- لديهم قدرة في الرد على الأسئلة المطروحة عليه بسرعة ومواجهة المواقف الطارئة.
- حب الآخرين والاهتمام بتنمية معارفهم وقدراتهم.
- قدرته في إدارة الحوار ومراعاة الوقت.
- القدرة على إشعال روح الحماس لدى المتدربين.
- مهارات المتدربين: ينبغي على إدارة التدريب قبل البدء في العملية التدريبية التأكد من وجود مدربين على درجة عالية متجانسة أو متشابهة من القدرات والخبرة والتخصص وأيضاً التأكد من وجود عدد كافي من المتدربين للقيام بعملية التدريب.
- تحديد تتابع الموضوعات في البرنامج التدريبي: يجب أن يتم تحديد الموضوعات ومراعاة التسلسل والتتابع المنطقي لهذه الموضوعات والترابط بينها حيث يطرح الفكرة أو الموضوع أو الأسلوب بشكل جذاب يعمل على لفت اهتمام المتدربين ويبدأ بعرض جوانب الموضوع بشكل مفصل, كما يجب أن تتناسب أشكال المادة التدريبية بالموضوع التدريبي بأكثر من صورة وأيضاً يجب عمل فواصل بين الموضوعات المختلفة حتى يستطيع المتدرب معرفة إنهاء الموضوع وبدء الموضوع الآخر.
- إعداد ميزانية البرنامج التدريبي: يقوم مصممو البرنامج التدريبي بإعداد ميزانيه مستقلة للبرنامج التدريبي بما تضمن تحقيق البرنامج للأهداف التي وضع من اجلها البرنامج التدريبي مثل تكاليف المطبوعات ومكافآت المحاضرين والمستشارين ووسائل التدريب والأجهزة المساعدة وأجور ورواتب الإداريين والمعاونين وتكاليف وسائل النقل وتكاليف الزيارات الميدانية والنفقات الأخرى مثل تكاليف المشروبات حفل الاختتام وحوافز تفوق وشهادات تخرج وغيرها.
وكخطوه أخيره في تخطيط التدريب تترجم إدارة التدريب الحاجات التدريبية إلى وضع أهداف تدريبيه مثل مستوى الأداء المطلوب ونوعيته، وتحديد معايير تدريبيه في ضوء الأهداف التدريبية مثل كمية الأداء المطلوب ونسبة تقليل التلف.
ثالثاً: تنفيذ التدريب:(1)
بعد الانتهاء من تخطيط التدريب المتمثل في تحديد الاحتياجات التدريبية وتصميم البرامج التدريبية التي تحتاج إليها المنظمة تأتي بعد مرحلة التنفيذ للبرامج التدريبية التي تم التخطيط لها مسبقاً, وتنطوي عملية التنفيذ على الآتي:
- الاختبارات : تقوم الإدارة بإجراء اختبارات أولية للمتدربين مثل اختبارات الذكاء واختبارات القدرات والمهارات وذلك بهدف قياس مدة أداء العاملين لعملهم وتحديد الفروق الموجودة على كافة المستويات لغرض تقسيمهم إلى مجموعات تدريبيه مختلقه.
- خطة التنفيذ: من خلال خطة التنفيذ يتم الآتي:
- تحديد المكان المناسب للتدريب: أي اختيار الموقع الأنسب للتدريب وهذا يتوقف على نوع التدريب سواء أثناء العمل أو خارج العمل بالإضافة إلى إمكانيات المنظمة في حالة توافر الإمكانيات لدى المنظمة سواء من حيث توافر الكفاءات البشرية القادرة على التدريب أو وجود مراكز تدريب متخصصة داخل المنظمة فإنها تستطيع إجراء التدريب داخل العمل أما في حالة عدم توافر مثل هذه الإمكانيات فإن المنظمة تكون مضطرة إلى إلحاق العاملين الذين هم بحاجة إلى تدريب على البرامج التدريبية التي تنظمها المراكز والمعاهد المتخصصة في التدريب في خارج المنظمة حتى ولو كان ذلك مكلفاً عليها.
- تحديد الفترة الزمنية التي سوف يستغرقها البرنامج التدريبي للمتدربين لمراعاة طبيعة مادة التدريب ومدى تعقيدها ومستوى المهارات المطلوب التدرب عليها وتوقيت البرامج من خلال تحديد الفترة الزمنية التي يمكن الاستغناء عن العامل المتدرب من العمل لإجراء التدريب وذلك لعدم حصول أي ارتباك أو تعطيل للعمل.
- ترتيب قاعات التدريب: ترتيب القاعات يلعب دوراً مهماً في العملية التدريبية لان الترتيب يوفر جو مشجع يساعده على التعلم والاستفادة من العملية التدريبية كما يجب ترتيب موقع المدرب والمتدربين حسب طبيعة التدريب والأسلوب الذي سوف يستخدم نظريا كان أو عملياً.
- مستلزمات التدريب: ينبغي على المنظمة توفير مستلزمات التدريب من مطبوعات ونشرات وأجهزة عرض وأفلام فيديو ووسائل الإيضاح التي سيحتاج إليها أثناء تنفيذ البرامج التدريبية.
- الاتصالات: تتولى إدارة التدريب أو المسئول المتخصص عن التدريب الإشراف على تنفيذ البرامج التدريبية مهمة الاتصال بالآتي:
- المتدربين: وذلك لمعرفة هل تمت الموافقة لهم من قبل الجهة التي يعملون بها للسماح لهم بالاشتراك في الدورات التدريبية وهل قامت بدفع المبالغ المحددة للتدريب, وهل التزمت بحضورهم في المواعيد المحددة للتدريب.
- المدربون: تقوم الجهات المتخصصة بالتدريب باختيار أفضل المدربين والتي ترى بأنهم سوف يقومون بعملية التدريب على أكمل وجه حيث يتم اختيارهم حسب التخصصات المطلوبة وكذا تقوم الجهات المتخصصة بإعلامهم بمواعيد حضورهم لبرامج التدريب وأخذ منهم الالتزامات بحضورهم وتواجدهم في مواقع التدريب والمشتركين فيها في المواعيد المحددة لأنهم يُعدون المسئولين عن تنفيذ تلك البرامج, كما تقوم الجهات المتخصصة بعملية المتابعة للتأكد من عملية سير التدريب.
- المراكز التدريبية: تقوم إدارة التدريب أو الشخص المسئول بإجراء الاتصالات مع المراكز والمؤسسات التدريبية المتخصصة للجهات ثم تحديدها والتعامل معها, وعقد الاتفاقيات الخاصة معها بهذا الشأن.
أساليب التدريب:
هناك عدة أساليب متاحة لإجراء التدريب يمكن من خلال تحقيق أهداف البرنامج التدريبي ومن هذه الأساليب ما يلي:
- التدريب أثناء العمل: ويتم هذا النوع من التدريب في مكان العمل أي داخل المنظمة بواسطة المشرف أو أحد العاملين القدماء في العمل الذين يتولون مسئولية تدريب العاملين.
ويمتاز هذا النوع من التدريب بانخفاض التكلفة وسهولة تطبيقه في المنظمة وأيضاً تقوية العلاقة مع العاملين خلال الفترة التي يقضونها معا أثناء فترة التدريب (2)ولكن يعاب على هذا النوع من التدريب باحتمال عدم أهلية المشرف أو العامل للقيام بالتدريب أو عدم وجود الوقت الكافي للقيام بعملية التدريب ويأخذ هذا النوع من التدريب داخل المنظمة عدة أشكال منها:
- برنامج تهيئة العاملين: وهنا يتم تهيئة العاملين الجدد نفسياً وذلك للتكيف مع العمل المطلوب منهم, وفقاً لهذا البرنامج تعقد اجتماعات ويشترك فيها كلاً من العاملين القدماء والعاملين الجدد, ويتم فيها شرح أهداف المنظمة ومجالات الأعمال التي تقوم بها وأنواع السلع والخدمات التي تقدمها وتوضيح هيكلها التنظيمي وبيان الارتباطات بين الإدارات والأقسام والمهام والواجبات وسياسات العمل ، وطبيعة الوظيفة التي سينجزها العامل بارتباطها بأهداف المنظمة الكلية.
كما يهدف هذا البرنامج إلى عدم شعور الموظف بالقلق والخوف أثناء تأدية مسئولياته أو الأعمال الموكلة إليه إضافة إلى إعطاء الموظفين الجدد صورة واضحة وإيجابية عن المنظمة وأعمالها ولضمان الانسجام بين توقعات العاملين تجاه العمل والمنظمة وتوقعات المنظمة تجاه العاملين.
- التلمذة الصناعية ( التدريب المهني ): يقوم هذا الأسلوب بتزويد الأفراد المعرفة النظرية والعملية لفترة معينة حيث يتم تطبيق ما تعلموه أثناء التدريب في إحدى المنظمات, وهذا الأسلوب يجمع بين التدريب خارج العمل وأثناء العمل وهذا الأسلوب يناسب كثيراً الصناعات التي تحتاج إلى تدفق مستمر للعاملين الجدد الذين تتوفر لديهم المهارات والمعارف في مجال المهنة سواء فنية أو حرفية مثل صناعة البناء والتشييد والمطابع والهندسة إلا أن هذا الأسلوب يعد مكلفاً نظراً لطول برنامج التدريب (1)حيث يستغرق فترة تتراوح بين عامين إلى ثلاثة أعوام حيث يتقاضى المتدرب أجراً رمزياً إلى حين انقضاء الفترة المحددة للتدريب ومن أمثلة هذا النوع مراكز التدريب المهني التابعة لوزارة التدريب المهني والفني في الجمهورية اليمنية.
- التدوير في الوظيفة: هذا النوع من التدريب يساعد العاملين على اكتساب الخبرة في أنواع مختلفة من الأعمال داخل المنظمة ومعرفتها في إطار محدود, كما يساعد في تزويد المديرين المستقبليين بخلفية واسعة أي أنه من خلال هذا الأسلوب يستطيع الفرد الالتحاق بأكثر من وظيفة داخل المنظمة خلال فترة زمنية قصيرة حيث أن أسلوب التدوير في الوظيفة يعطي الفرد الحرية في أن يحل مكان من يرغب في ترك العمل أو في حالة غيابه عن العمل و يؤدي رفع الروح المعنوية للعاملين وعدم شعورهم بالملل والإحباط الناتج عن التخصص في العمل.
- التدريب خارج العمل: تعمل المنظمات على إرسال موظفيها للتدريب إلى مواقع خارج العمل عندما تتطلب بعض الأعمال مستويات عالية من المهارة أو لا يمكن تواجدها في العاملين لديها أما لضيق الوقت أو لعدم توافر الطاقم التدريبي الكفء لديها ومن فوائد هذا أنه لا يؤدي إلى تعطيل عملية الإنتاج داخل المنظمة(2).
و يعد هذا النوع من التدريب بديل فعال للتدريب أثناء العمل ويساعد التدريب خارج العمل في إعطاء المتدربين أقصى مدة من الوقت لممارسة عملية التدريب دون أن يعيقها عائق أثناء تأدية التدريب.
ولكن يعاب على التدريب خارج العمل أنه مكلف, وأن ما يتم تعليمه قد لا يمكن تعلمه مرة أخرى في العمل إضافة إلى ذلك قد ينظر بعض من المتدربين إلى هذا النوع من التدريب على أنه فرصة للتمتع بعيدا عن جو العمل وبالتالي قد لا يمكن الاستفادة من التعلم وهناك بعض البرامج التدريبية التي تركز على سلوك واتجاهات الأفراد ومن أهم هذه البرامج الاتي:
- أسلوب تمثيل الأدوار: هذا الأسلوب يركز على تنمية المهارات السلوكية للأفراد ويكثر استخدامه في تدريب مندوبي المبيعات والمشرفين, حيث يقوم المدرب بتحديد مواقف أو مشكلات معينة لتدريب العاملين وإعطاء المتدرب دوراً معيناً في المواقف أو المشكلة المطروحة والقيام بتمثيل الدور واتخاذ القرارات الخاصة بها حيث يقوم المدرب بتقديم الإرشادات للمتدربين ويطلب من أحد المتدربين أن يلعب دور مندوب المبيعات بتوجيه الأسئلة إلى العميل وذلك للتأكد من مدى قدرته على استخدام طرق عديدة في الإقناع والقبول للمبيعات من قبل الزبون و يتضح ذلك جلياً من خلال النتائج الملموسة التي يحققها, أما من خلال الشراء من قبل العميل أو الموافقة على ذلك من قبل المنظمة .
- أسلوب المباريات الادارية: يركز هذا الأسلوب على تنمية المهارات والقدرات التحليلية للمتدربين لترشيد عملية اتخاذ القرار على أساس إن مشاكل اتخاذ القرار يمكن قياسها وتحديد إبعادها كميا، وفقاً لهذا الأسلوب يقوم المدرب بتقسيم المتدربين إلى مجموعتين وكل مجموعة تمثل منظمة معينة أو أقسام معينة في المنظمة كما تعطى كل مجموعة صورة واضحة عن مشكلات المنظمة التي تمثلها وعن ظروف عملها ومستوى المنافسة والمنافسين لها, والعمل على مناقشتها وتحليلها, وتتولى كل مجموعه تحديد أهدافها ورسم استراتيجيتها وخططها لمواجهة الموقف، حيث يعين مدير لكل مجموعة وبعد ذلك تقسم الوظائف والأدوار بين أفراد المجموعة كلاً في مجال معين وهكذا وبعد الانتهاء من التقسيمات يقوم المدرب بإعلان بدء الجولات وشرح واقع العمل في السوق الذي تتنافس عليه المجموعات ويطلب من كل مجموعة اتخاذ قرارات محددة بشأنها وبعد إنهاء المنافسات بين المجموعات يقوم المدرب بتقييم القرارات غير الناجحة لكل مجموعة على حدة ويطلب اتخاذ قرار جديد بشأنها وهكذا.
وفي ختام الجولات بين المجموعات المتنافسة يتم إعلان النتائج النهائية للمباراة وعدد الجولات التي حصلت عليها كل مجموعة أثناء المنافسة.
- أسلوب دراسة الحالات: يقوم هذا الأسلوب بعرض موقف أو مشكلة معينة من الواقع العملي للمنظمة, ويطلب اتخاذ قرار بشأنها حيث يطلب من المتدربين تشخيص أبعاد المشكلة والرد على كافة الاستفسارات والملاحظات المطروحة عليه وتوفير المعلومات اللازمة والمطلوبة عن الحالة التي تم عرضها, وكذا يطلب من المتدربين المشاركة وإبداء أرائهم ومقترحاتهم والتحليل السليم لجوانب المشكلة بالرجوع إلى النظريات والمبادئ العملية وتطبيقها عملياً والاستفادة من تبادل الآراء أثناء المفاضلة بين البدائل للوصول إلى الحل الأنسب من بينها.
- تدريب الحساسية: يساعد هذا النوع من التدريب العاملين (المتدربين) على معرفة مشاعرهم ومشاكلهم وردود أفعالهم تجاه زملائهم وذلك بهدف التقارب وتوطيد العلاقات والصلات واحترام آرائهم وأفكارهم وتجنب التضارب والتصادم والتناحر أثناء العمل داخل المنظمة ويتم هذا التدريب من خلال تقسيم جماعات التدريب إلى مجموعات وتتكون كل مجموعة من (10-20 فرد) تحت إشراف مدرب (أخصائي نفسي) ويتم اختبار أفراد كل مجموعة حسب انتمائهم إلى نفس العمل شريطة ألا يكون بينهم قائد محدد, حيث يتم دراسة سلوك كل فرد أو سلوك كل مجموعة والتعليق عليها بصراحة من قبل بعضهم البعض وذلك لمعرفة مدى تأثير سلوكه على الآخرين أو تأثير سلوك الآخرين عليه بالإضافة إلى تعلمه مهارات التعامل مع الآخرين وانجاز العمل بمساعدة الآخرين ومن أهم الصعوبات التي تواجه هذا الأسلوب هو انصراف المجموعة قبل أن تحل المشاكل التي تواجهها أو عدم تقبل بعض أفراد المجموعة الانتقادات الموجهة إليهم .
- التدريب عن طريق القاعات الدراسية: يستخدم هذا النوع من التدريب عندما يكون الهدف منه تعلم الأفراد على المبادئ العلمية لموضوع معين أو التعرف على اتجاهات ونظريات معينة بالإضافة إلى تدريب الأفراد على كيفية التعامل مع المشكلات كما أنه من خلال هذه الطريقة يمكن استخدام هذا النوع في تدريب الأفراد الفنيين و المهنيين والإداريين عندما تكون هناك حاجة إلى تعميق المبادئ والنظريات والمفاهيم بالنسبة للموضوعات محل البحث ويأخذ هذا النوع من التدريب أشكال متعددة أهمها الأتي(1) :
- المحاضرات: يهدف التدريب عن طريق المحاضرات إلى الاتصال بأكبر عدد ممكن من المتدربين باستخدام عدد قليل من المدربين، وبواسطة المحاضرات يتم نقل المعلومات في المجالات المعينة ويتم تدعيمها بالوسائل التوضيحية والأفلام وبعض الوسائل الأخرى السمعية والبصرية.
وهناك العديد من المزايا التي تتمتع بها المحاضرات وهي:
- الاتصال بأكبر عدد ممكن من الأفراد.
- انخفاض التكلفة بالنسبة للمتدربين.
- الدقة في تنظيمها.
- ترابط الأفكار.
- إعطاء معلومات جديدة.
إضافة إلى ذلك تأخذ على المحاضرات بعض العيوب منها:
- الاتصال من جانب واحد ، لا توجد معلومات مرتدة.
ب) المؤتمرات: المؤتمر عبارة عن مقابلة لمجموعة صغيرة من الأفراد تعقد وفقاً لخطة منظمة وذلك بهدف تطوير المعرفة للمشتركين فيها وذلك من خلال المشاركة الشفوية للمتدربين, وفي المؤتمر يقوم المحاضرون بطرح الأفكار للدراسة والتحليل والمناقشة وذلك من أجل التدريب عليها. وهناك ثلاثة أنواع من المؤتمرات وهي الآتي (1):-
1- المؤتمر الموجه: و ما يسمى بالمؤتمر المقيد من حيث عدد الأفراد الذي يتراوح من (15-20 شخص) أو من حيث تنظيم طريقة الجلوس أي جلوس الأفراد على مائدة واحدة مواجهين أو متقابلين لبعضهم البعض أو أن تكون لدى الحاضرين في المؤتمر فكرة مسبقة عن الموضوعات التي سيتم مناقشتها ويقوم رئيس المؤتمر بتوزيع صور من المطبوعات للأعضاء لغرض المناقشة.
2- مؤتمر استشاري.
3-مؤتمر خاص بحل مشكلة معينة.
ويتقيد هذا النوع من التدريب بالآتي:
- أن يكون هذا النوع من التدريب محصوراً على عدد من الأفراد.
- درجة التقدم في التدريب تكون بطيئة بسبب رغبة الحاضرين في الحديث في نقطة معينة مما يأخذ وقتاً طويلاً بدون فائدة أو إحراز تقدم مستمر
و تعد المؤتمرات أفضل بكثير من المحاضرات في كونها تعطي المتدربين أحقية المساهمة في وضع أوراق عمل ومناقشتها مع الأعضاء الآخرين وهذا بدوره يؤدي إلى إحداث تغيرات إيجابية في سلوك المتدربين.
رابعاً: تقييم البرنامج التدريبي:
مفهوم التقييم: يعد التقييم الجزء الأخير المكمل لعملية التدريب حيث يعرف تقييم التدريب أنه التأكد من أن البرنامج التدريبي قد حقق أهدافه فهو إذاً عملية تستهدف قياس فاعلية وكفاءة الخطة التدريبية وإبراز مواضيع القوة والضعف فيها.
كما يعَّرف تقييم التدريب بأنه تلك الإجراءات المستخدمة في قياس كفاءة ومدى التغيير الذي نجح التدريب في إحداثه فيهم وكذلك قياس كفاءة المدربين الذي نفذوا البرامج التدريبية.
ويعَّرف تقييم التدريب بأنه قياس النتائج المترتبة على تقديم برنامج تدريبي معين باستخدام بعض المعايير لتقدير درجة نجاح البرنامج في تحقيق أهدافه والاستفادة من نتائج التقييم في تعديل وتطوير البرامج المقبلة, وتشمل عملية التقييم جميع أطراف العملية التدريبية من مدرب ومتدرب وبرنامج تدريبي (2).
كما يعرف تقييم التدريب بانه هو( تلك الإجراءات التي تستخدمها إدارة الموارد البشرية من أجل قياس كفاءة البرنامج التدريبي ومدى نجاحه في تحقيق الأهداف المحددة وقياس كفاءة المتدربين ومدى التغير الذي أحدثه التدريب فيهم وكذلك لقياس كفاءة المدربين الذين تولوا تنفيذ العمل التدريبي .
عناصر تقييم التدريب:(1)
هناك ثلاثة عناصر تأخذ بعين الاعتبار عند إجراء عملية التقييم هي الأتي :
- البرامج التدريبية: ويتم تقييم البرامج التدريبية على ثلاث مراحل وهي:
المرحلة الأولى: قبل التنفيذ : والهدف من هذه المرحلة هو اكتشاف أي ثغرات أو نواحي القصور عند تقييم البرامج ومعالجتها بالإضافة إلى التأكد من ارتباط الاحتياجات التدريبية بأهداف وسياسات المنظمة وأيضاً التأكد من توافر المبالغ الموجودة في الميزانية لتغطية نفقات البرامج التدريبية وسلامة الموقع ونوعية المدربين.
المرحلة الثانية: أثناء التنفيذ: وذلك للتأكد من معرفة أن التنفيذ يتم وفقاً للخطة المرسومة وتسير في المسار الصحيح والمحدد له وفي الوقت المحدد وفي حدود الانحرافات المسموح بها.
المرحلة الثالثة: بعد التنفيذ: بغرض قياس مدى ما حققته البرامج التدريبية في تلبية الاحتياجات التدريبية التي صممت من أجلها ومدى مساهمتها في تحقيق أهداف الخطة وقياس التغير الذي أحدثته البرامج التدريبية على أداء وسلوك واتجاهات المتدربين بعد التدريب ومقارنة النتائج المتحققة.
- المتدربون: وذلك لمعرفة نواحي القصور في معارف ومهارات واحتياجات الأفراد المطلوب تدريبهم وأيضاً التعرف على التغيير الذي طرأ على سلوك المتدربين وكذا التعرف على الفوائد والخبرات والمهارات التي اكتسبوها بعد التدريب وتطبيقها في أعمالهم والوظائف التي يشغلونها.
- المدربون: يتم تقييم المدربين بطريقتين:
الطريقة الأولى: من خلال استمارات التقييم التي توزع على المتدربين بعد انتهاء التدريب لمعرفة أرائهم ومدى استفادتهم من عملية التدريب.
الطريقة الثانية: قيام أخصائي التدريب بتقييم عمل المدربين من خلال حضوره الجلسات التدريبية حيث يقوم بتدوين الملاحظات وذلك لمعرفة مدى إلمامه بالمادة العلمية والعملية وإتباعه الأسلوب والمنهج التدريبي الصحيح وقدرته على توصيل المعلومات إلى المتدربين ومدى قدرته على إتباع الأسلوب السليم في تقديم الجلسات التدريبية وكيفية استخدام وسائل الإيضاح السمعية والبصرية ومعرفة سلوكه وتعامله مع المتدربين أثناء عملية التدريب.
معايير التقييم (1):
يقدم دونالد كير باتريك مصفوفة لتقييم عملية التدريب تتكون من أربعة مستويات تمثل معايير للتقييم وهي الآتي:-
- رد الفعل: ويتم ذلك من خلال الآتي:
- إجراء استقصاء للمتدربين حول مدى استفادتهم من حضور الدورة التدريبية.
- ردود الفعل عند المتدربين حيال محتوى برامج التدريب.
- ملائمة الأساليب المتبعة في التدريب.
- مدى الاستفادة من التدريب.
- مقترحات تحسين برنامج التدريب مستقبلا.
- التعرف على أهم الصعوبات التي تعرض إليها المتدربون لإكسابهم المهارات والقدرات التدريبية.
و يقصد برد الفعل عند المتدربين معرفة أراءهم وانطباعاتهم حول عملية التدريب التي يتلقونها من خلال تصميم استبانة وتوزيعها على جميع الأفراد المشاركين في التدريب وتحتوي هذه الاستبانة على أمور تتعلق بالبرامج التدريبية مثل محتوى المواد – الأساليب المتبعة في التدريب – قدرات المدرب وأسلوبه – مناخ التدريب – مدى الإفادة من التدريب وأية ملاحظات له حول تحسين برامج التدريب مستقبلاً.
كما يقوم الشخص المقيم بتوجيه بعض الأسئلة الشفوية إلى المتدربين خلال فترات التدريب لمعرفة مدى استفادتهم وأيضاً التعرف على المشكلات والصعوبات والتظلمات والشكاوى للمتدربين إن وجدت.
وقد وضع (كير باتريك) إرشادات لقياس رد الفعل تتمثل في الآتي:
حدد ماذا تريد أن تقيس.
- صمم نموذج يمكنك من جدولة ردود الفعل بطريقة كمية.
- شجع المشاركين على كتابة تعليقات وردود أفعال أخرى.
- استعمال استبانة لمعرفة أراء المشاركين بحيث تعطي الأمور التي تريد الوصول إليها.
- لا تطلب من المشارك كتابة اسمه على الاستبانة لكي تحصل على إجابات صريحة.
وأخيراً فإنه يمكن القول أن معرفة ردود أفعال المتدربين يساعد مصممي البرنامج التدريبي على اكتشاف أي أخطاء في البرنامج والعمل على تصحيحها.
- التعلُم: يقصد بالتعليم التعرف على:
- مدى استيعاب المتدربين للمهارات والمفاهيم والأساليب التي جرى تدريبهم عليها.
- إجراء الامتحانات للمتدربين بعد التدريب لقياس مدى التعلم بإكسابهم المهارات والمعرفة.
- توفر الاختبارات تغذية عكسية للمدرب ولإدارة التدريب لتطوير التدريب باستمرار.
و وضع كير باتريك مجموعة من الإرشادات لتقويم التعليم وهي الأتي:-
- اعتماد الاختبارات القبلية والبعدية لتحديد التعلم الناتج عن البرنامج.
- يجب قياس التعلم بشكل موضوعي على أساس البيانات وليس على أساس المشاعر والآراء.
- يفضل استخدام مجموعة ضابطة لا تحصل على تدريب لمقارنتها بمجموعة التجريب التي تحصل على التدريب.
- تحليل النتائج إحصائيا.
ويتضح مما سبق أن قياس التعلم أصعب نسبياً من قياس ردود الفعل.
- السلوك: وهو التعرف على الآتي:-
- معرفة مدى تأثير التدريب على أداء العامل المتدرب واتجاهاته نحو العمل في المنظمة.
- إجراء مقابلات مع المشرفين وزملاء العمل بعد عودة المتدربين إلى أعمالهم.
- إجراء تقييم دوري للمتدرب بعد التدريب في موقع العمل لمعرفة مستوى أدائه الجديد ووضعه المهارات المكتسبة في التطبيق.
- المقارنة بين أداء المتدرب بعد التدريب مع أدائه ما قبل التدريب أو مع آخرين في المنظمة لم يجرِ تدريبهم.
- القياس الإحصائي لأداء المتدرب بعد وقبل التدريب كمعدل الغياب، وإنتاجية العامل، ونسبة التالف أو الأخطاء.
وقد وضع كير باترك مجموعة من الإرشادات تساعد في تقويم التدريب في هذا المستوى وهي الآتي:-
- يجب أن يتم تحليل إحصائي للمعلومات لمقارنة الأداء قبل التدريب وبعده.
- أن يتم التدريب بعد ثلاثة أشهر أو أكثر من انتهاء التدريب حتى يكون لدى المشاركين فرصة لتطبيق ما تعلموه.
- يجب عمل مقارنة بين مجموعة من الأفراد غير المدرَبين وبين الأفراد الذين تم تدريبهم.
ويعمل هذا النوع من التقييم على قياس تحول المعلومات إلى أداء ولهذا فإنه يعد أصعب من تقويم التعلم ورد الفعل.
- النتائج: يهدف تقييم النتائج إلى قياس تأثيرات التدريب وما أحدثه البرنامج التدريبي من تغييرات سلبيه أو ايجابيه على مستوى المنظمة بشكل عام كمقياس الربحية_ الإنتاجية – معدل الدوران الوظيفي – تحسين الجودة في السلع والخدمات – خفض حجم التظلمات والشكاوى – معدل خفض الغياب والحوادث في العمل وارتفاع مستوى المبيعات والإنتاج يمكن قياس النتائج عن طريق السجلات والتقارير التي يقدمها الرؤساء بعد التدريب ومقارنتها بالنتائج السابقة.
ومن الملاحظ على المعايير الأربعة السابقة الذكر نجد أن المعيارين الأولين وهما ( رد الفعل, التعلم, يمكن انجازهما خلال انعقاد عملية التدريب أما المعيارين الأخيرين الثالث والرابع وهما (السلوك, النتائج ) فيتم انجازهما بعد التدريب وأثناء العمل, حيث يطلق عليهما أحياناً المتابعة, أي متابعة أثر التدريب على المتدربين وعلى البيئة التنظيمية بعد انتهاء البرنامج التدريبي .
المراجع :
(1) د.عمر وصفي عقيلي ، الموارد البشرية المعاصرة ( بعد استراتيجي ) ، الطبعة الأولى ، دار وائل للنشر والتوزيع ، عمان ، الأردن 2009.
(2) مازن فارس رشيد ، إدارة الموارد البشرية (الأسس النظرية والتطبيقات العملية في المملكة العربية السعودية ) مكتبة العبيكان للنشر ، السعودية ، 2004م .
( 3) منصور محمد إسماعيل العريقي، إدارة الموارد البشرية ، الطبعة السادسة ، دار الكتب ، صنعاء – اليمن ، 2014.
(4) أ.د منصور محمد إسماعيل العريقي ، إدارة الموارد البشرية ،الطبعة السادسة ، صنعاء – اليمن ، 2005
(5)عبدالرحمن توفيق ، منهج أساليب الارتقاء بالاداء البشري ، قياس التكلفة والعائد على برامج التدريب ، خبراء مركز الخبرات المهنية للإدارة ..بميك ، 2006م .
(6) فهد علي صالح باسرده ، إدارة التدريب وعلاقتها بفاعلية المنظمة ، رسالة ماجستير في إدارة الاعمال جامعة عدن ، 2009م
(7) محمود الحلواني ، دراسات وتطبيقات في إدارة الموارد البشرية ، المطابع الحديثة للنشر ، القاهرة ،2004م
(8) محمد إبراهيم ، إدارة الافراد ، مكتبة عين شمس للنشر ، القاهرة ، 2004م
(9) خالد عبد الرحيم مطر الهيتي ، إدارة الموارد البشرية ( مدخل استراتيجي ) ، 2000م
(10) جمال الدين المرسي ، الإدارة الاستراتيجية للموارد البشرية ، الدار الجامعية للنشر ، 2006م .
(11) ايمن عبدالرحمن سليمان المصدر ، واقع عملية تقييم البرامج التدريبية في الهيئات المحلية بالمحافظات الجنوبية ، رسالة ماجستير تخصص إدارة اعمال جامعة الازهر بغزه – فلسطين، 2010م .